MetroPolitan Security

×

Warning

JUser: :_load: Unable to load user with ID: 42

الأمن والحماية حاجة فطرية لتطوّر المجتمعات 13-4-2015

مها سليم*

تُعايش المنطقة العربية في يومنا هذا واقعاً خطراً يضعنا أمام مصير قاتم٬ فالإرهاب بات شبحاً مقيماً يَدبٌّ الرّعب والخوف في نفوس الناس ويحرمهم الهدوء وراحة البال.
وفي دراسة وتحليل لبعض المجريات الأمنية في لبنان والمنطقة٬ نرى أن حالات القتل والجرائم المتنقلة في إزدياد دائم٬ كذلك عمليات السّرقة والتّفجير والخطف والسّطو المسلّح فإنّها تطارد كل أفراد هذا المجتمع وتأخذ حيّزاً واسعاً من تفكيرهم وإنشغالهم الفكري والنفسي مما يؤدي إلى تشتيت تركيز هؤلاء الناس عن أشغالهم ومسؤولياتهم إذا ظلّ الحال على ما هو عليه٬ وإذا لم يتمّ الحدّ من تلك الظّواهر ومجابهتها(مواجهتها) بالأساليب المناسبة والفعالة.

هذا الأمر الداهم يجعل العيش مستحيلاً كما يقول رئيس مجلس إدارة شركة النّاشط في مجالات الأمن والحماية الأستاذ جهاد العنان. ويضيف: يستطيع الإنسان أن يتحمل الجوع والعطش لكنّه لا يستطيع أن يتحمّل الخوف، فالأمن يمثل التحرر من الخوف وهو من أولويات مهام الدولة التي يتوجب عليها توفيرها للإنسان.
وتحدونا الإشارة هنا إلى الجّهود الجبّارة التي تقوم بها القوى الأمنية كقوى الأمن الداخلي والأمن العام في سبيل المحافظة على أمن المواطنين ومكافحة الأخطار القائمة٬ باذلةً قُصارى جهدها وطاقاتها.
ومع إزدهار وتطوّر ظاهرة الأمن الخاصّ ومؤسسات الأمن الخاصّ ومؤسسات الأمن والحماية٬ فإنّ إمكانية مكافحة الأعمال المخلّة بالأمن والتّصدي لها تزداد تَبلوراً. إذ أنّ لهذه الظاهرة دور كبير في كشف عمليات سرقة، وإفشال مخطّطات إرهابية، ومحاولات قتل٬ وبالتّالي تحقيق حالة من الإستقرار الأمني بالتّعاون مع القوى الأمنية.

الدّور الذّي تلعبه هذه المؤسّسات من خلال الخدمات والمجالات الواسعة التي تختصّ بها؛ من عمليات حراسة وتفتيش وتحليل للمخاطر وتأمين كافّة الإجراءات الوقائية الحمائية في أي من الأماكن العرضة للخطر وتكون ضمن نطاق مسؤوليّتها (بنوك٬ فنادق٬ مؤتمرات)... يسهم بنشر حالة من الطّمأنينة في نفوس النّاس ويعطيهم دافعاً معنوياً وإستقراراً نفسياً. فمجرّد فكرة وجود أفراد وعناصر أمن يسهرون ويجهدون من أجل سلامة وحماية المواطن والمؤسسة٬ تُشعر النّاس بالهدوء الرّوحي والذّهني وتمنحهم طاقة إيجابية للإنطلاق بهذا المجتمع والإحساس الفعلي بوجود أشخاص على قدر عال من المسؤولية يحملون همّ المواطن ويتولون مهمّة حمايته وأمنه.

هذه الفكرة وهذه الطّمأنينة التي تزرعها مؤسّسات الأمن الخاصّ في نفوس الناس هي نتاج تضافر الجهود والعمل الدائم والمستمرّ عبر إتّخاذ كافّة الإجراءات وتطويرها والسّهر عليها، بدءاً بعمليات تدريب الأفراد وطواقم العمل مروراً بمواكبة أفضل التقنيّات للإستعانة بها وتكريسها٬ وصولا إلى تطوير المعدّات والأجهزة المستخدمة في العمل من أجل تقديم خدمات أفضل ومن أجل المحافظة على ثقة النّاس وإحترامها إذ أنّ حماية هؤلاء النّاس وحفظ أرواحهم يعتبر الهدف الأسمى لهذه المؤسسات.

من مُنطلق المسؤولية الملقاة على عاتقنا كأفراد جادّين وفاعلين في هذا المجتمع٬ فإنّ السّعي لإيجاد الحلّ الأنسب في سبيل إستقرار هذا المجتمع يعتبر من واجب كلّ شخص منّا٬ والحفاظ على الأمن والطّمأنينة حاجة فطريّة عند الجّميع لذلك علينا إنتقاء الجهات التي تستحق ثقتنا في مشروع أمننا وأماننا.

 

*باحثة في الشؤون الأمنية

 

https://sdarabia.com/preview_news.php?id=35521&cat=6#.VWQd9k-qpHy